تفسير قوله تعالى في سورة التوبة، الآية ٤٦
﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾
الإمام ابن القيم
والتثبيط رد الإنسان عن الشيء الذي يفعله«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل» ١/١٠١
كره الله طاعاتهم، لخبث قلوبهم وفساد نياتهم، فثبطهم عنها وأقعدهم، وأبغض قربهم منه وجواره، لميلهم إلى أعدائه، فطردهم عنه وأبعدهم،«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/٣٦٢
فيتولد من بين سعي هؤلاء بالفساد وقبول أولئك منهم من الشر ما هو أعظم من مصلحة خروجهم. فاقتضت الحكمة والرحمة: أن منعهم من الخروج، وأقعدهم عنه.«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ٢/١٩٦
ما نقله عن غيره
ابن عباس أقرّه
«يريد خذلهم وكسلهم عن الخروج»«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل» ١/١٠١
مقاتل حكاه
«قال مقاتل: "وأوحى إلى قلوبهم اقعدوا مع القاعدين"»«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل» ١/١٠١