تفسير قوله تعالى في سورة الحديد، الآية ٢٧
﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فأخبر أنه قفى على آثارهم برسله وقفى بعيسى ابن مريم«الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح» ٢/٢٤٣
وهؤلاء رسل قبل المسيح وآخرهم المسيح ولم يذكر أنه أرسل أحدا من أتباع المسيح بل أخبر أنه جعل في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة«الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح» ٢/٢٤٣
الإمام ابن القيم
فالوقوف التام عند قوله: {ورحمة} [الحديد: 27] ثم يبتدئ: {ورهبانية ابتدعوها} [الحديد: 27] أي: لم نشرعها لهم. بل هم ابتدعوها من عند أنفسهم، ولم نكتبها عليهم.«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ٢/٦٠