تفسير قوله تعالى في سورة الشورى، الآية ٥١
﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فبين سبحانه أن التكليم تارة يكون وحيا«مجموع الفتاوى» ١٢/٣٠٠
وتارة من وراء حجاب كما كلم موسى وتارة يرسل رسولا فيوحي الرسول بإذن الله ما يشاء«مجموع الفتاوى» ١٢/٣٠٠
فدل على أن التكليم من وراء حجاب - كما كلم موسى - أمر غير الإيحاء.«مجموع الفتاوى» ١٢/١٢٩
الإمام ابن القيم
فجعل الوحي في هذه الآية قسما من أقسام التكليم، وجعله في آية النساء قسيما للتكليم، وذلك باعتبارين، فإنه قسيم التكليم الخاص الذي هو بلا واسطة، وقسم من التكليم العام الذي هو إيصال المعنى بطرق متعددة.«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/٦٢