تفسير قوله تعالى في سورة مريم، الآية ٦٩
﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
الإمام ابن القيم
فالشيعة الفرقة التي شايع بعضها بعضا أي تابعه«بدائع الفوائد» ١/١٥٥
والمعنى لننزعن من كل فرقة أشدهم عتوا على الله وأعظمهم فسادا فنلقيهم في النار«بدائع الفوائد» ١/١٥٥
وفيه إشارة إلى أن العذاب يتوجه إلى السادات أولا ثم تكون الأتباع تبعا لهم فيه كما كانوا تبعا لهم في الدنيا«بدائع الفوائد» ١/١٥٥
ما نقله عن غيره
الخليل ردّه
«أحدها: قول الخليل أنه مبتدأ وأشد خبره ولم يعمل لننزعن فيه لأنه محكي والتقدير الذي يقال فيه: {أيهم أشد على الرحمن عتيا} وعلى هذا فأي استفهامية»
تعقيبه: السادس: أن هذا الحذف الذي قدره في الآية حذف لا يدل عليه سياق فهو مجهول الوضع وكل حذف كان بهذه المنزلة كان تقديره من باب علم الغيب«بدائع الفوائد» ١/١٥٥
يونس حكاه
«الثاني: قول يونس أنه رفع على جهة التعليق للفعل السابق كما لو قلت علمت أنه أخوك فعلق الفعل عن الفعل كما تعلق أفعال القلوب»«بدائع الفوائد» ١/١٥٥
سيبويه حكاه
«الثالث: قول سيبويه إن أي هنا موصولة مبنية على الضم والمسوغ لبنائها حذف صدر صلتها»«بدائع الفوائد» ١/١٥٥