تفسير قوله تعالى في سورة الرعد، الآية ٧
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فليس مراده بقوله: {إنما أنت منذر} لست ببشير ولا شاهد ولا داع إلى الله، وإنما مقصوده: نفي كونه يهدي من يشاء ويضل من يشاء، ولهذا قال: {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7]«الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق» ١/٤٦٥
فقال تعالى: {إنما أنت منذر} [الرعد: 7] لست الذي ينزل الآيات، بل هذا إلى الله.«الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق» ١/٤٦٥
فهذا مع قوله: {إنك لا تهدي من أحببت} يبين أن الهدى الذي أثبته هو البيان والدعاء؛ والأمر والنهي؛ والتعليم وما يتبع ذلك ليس هو الهدى الذي نفاه وهو القسم الثالث الذي لا يقدر عليه إلا الله.«مجموع الفتاوى» ١٨/١٧٢