تفسير قوله تعالى في سورة التوبة، الآية ٩٢
﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
وسواء أريد بالنعال النعال التي تلبس أو الدواب التي تركب فقد أخبر الله على نبيه أنه قال لهم: {لا أجد ما أحملكم عليه}«مجموع الفتاوى» ٢٩/٣٧٦
ما نقله عن غيره
قيل حكاه
«إنهم طلبوا أن يحملهم على النعال.»«مجموع الفتاوى» ٢٩/٣٧٦
الإمام ابن القيم
والمعنى إذا أتوك لتحملهم لم يكن عندك ما تحملهم عليه فعبر عن هذا بقوله قلت لا أجد ما أحملكم عليه لنكتة بديعة وهي الإشارة إلى تصديقهم له وأنهم اكتفوا من علمهم بعدم الإمكان بمجرد إخباره لهم بقوله: {لا أجد ما أحملكم عليه}«بدائع الفوائد» ١/٢١٠
فلم يمدحوا على نفس الحزن، وإنما مدحوا على ما دل عليه الحزن من قوة إيمانهم، حيث تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعجزهم عن النفقة، ففيه تعريض بالمنافقين الذين لم يحزنوا على تخلفهم، بل غبطوا نفوسهم به.«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/٥٠١