تفسير قوله تعالى في سورة التوبة، الآية ١١٧
﴿لَّقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم معصومون من الإقرار على الذنوب كبارها وصغارها وهم بما أخبر الله به عنهم من التوبة يرفع درجاتهم ويعظم حسناتهم«مجموع الفتاوى» ١٥/٥١
الإمام ابن القيم
فأخبر سبحانه أن توبته عليهم سبقت توبتهم، وأنها هي التي جعلتهم تائبين، فكانت سببا مقتضيا لتوبتهم، فدل على أنهم ما تابوا حتى تاب الله تعالى عليهم، والحكم ينتفي لانتفاء علته.«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/٣١٩
وعدد سبحانه من جملة نعمه على خير خلقه وأكرمهم عليه وأطوعهم له وأخشاهم له أن تاب عليه وعلى خواص أتباعه«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل» ١/١١٦
هذا من أعظم ما يعرف العبد قدر التوبة وفضلها عند الله، وأنها غاية كمال المؤمن،«زاد المعاد في هدي خير العباد» ٣/٥١٧