تفسير قوله تعالى في سورة الأنعام، الآية ٨٢
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
وهذا التوحيد الذي هو أصل الدين هو أعظم العدل وضده وهو الشرك أعظم الظلم«مجموع الفتاوى» ١٨/١٦١
فقد أخبر الله ورسوله أن الشرك ظلم عظيم وأن الأمن هو لمن آمن بالله ولم يخلط إيمانه بشرك«مجموع الفتاوى» ٢/٢٦٢
ما نقله عن غيره
أبي بن كعب (جوابًا لعمر) استشهد به
«يا أمير المؤمنين إن هذا ليس بذلك يقول الله: {إن الشرك لظلم عظيم} إنما ذلك الشرك.»«مجموع الفتاوى» ٧/٣٢٨
النبي صلى الله عليه وسلم استشهد به
«ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح: {إن الشرك لظلم عظيم}»«مجموع الفتاوى» ٧/٣٢٧
الإمام ابن القيم
فإن الله - سبحانه - لم يقل ولم يظلموا أنفسهم، بل قال: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ولبس الشيء بالشيء تغطيته له وإحاطته به من جميع جهاته، ولا يغطي الإيمان ويحيط به ويلبسه إلا الكفر«إعلام الموقعين عن رب العالمين» ١/٢٦٥
ثم حكم الله أعدل حكم وأصدقه أن من آمن ولم يلبس إيمانه بظلم فهو أحق بالأمن والهدى، فدل على أن الظلم الشرك.«إعلام الموقعين عن رب العالمين» ١/٢٦٥
أجابهم بأن الظلم الرافع للأمن والهداية على الإطلاق هو الشرك«الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة» ٣/١٠٥٧
فإن الظلم المطلق التام هو الشرك الذي هو وضع العبادة في غير موضعها«الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة» ٣/١٠٥٧
ما نقله عن غيره
من فهم من الآية ظلم النفس بالمعاصي ردّه
«أنه ظلم النفس بالمعاصي»
تعقيبه: مع أن سياق اللفظ عند إعطائه حقه من التأمل يبين ذلك«إعلام الموقعين عن رب العالمين» ١/٢٦٥