تفسير قوله تعالى في سورة الأنعام، الآية ١١٣

﴿وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾

شيخ الإسلام ابن تيمية

فأخبر أن كلام أعداء الرسل تصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة.«مجموع الفتاوى» ٩/٣٣
فعلم أن مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان فمن لم يؤمن بالآخرة أصغى إلى زخرف أعدائهم فخالف الرسل كما هو موجود في أصناف الكفار والمنافقين في هذه الأمة.«مجموع الفتاوى» ٩/٣٣

الإمام ابن القيم

فهي على بابها للتعليل«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل» ١/١٩٣
فإنها إن كانت تعليلا لفعل العدو وهو إيحاء بعضهم إلى بعض فظاهر وعلى هذا فيكون عطفا على قوله: {غرورا} فإنه مفعول لأجله أي ليغروهم بهذا الوحي ولتصغى إليه أفئدة من يلقى إليه فيرضاه ويعمل بموجبه«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل» ١/١٩٣
وإن كان ذلك تعليلا لجعله سبحانه لكل نبي عدوا فيكون هذا الحكم من جملة الغايات والحكم المطلوبة بهذا الجعل وهي غاية وحكمة مقصودة لغيرها لأنها مفضية إلى أمور هي محبوبة مطلوبة للرب سبحانه وفواتها يستلزم فوات ما هو أحب إليه من حصولها«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل» ١/١٩٣
افتح الآية في التفسير التفاعلي (النصوص كاملة)
→ الآية ١١٢الآية ١١٤ ←