تفسير قوله تعالى في سورة الأنعام، الآية ١٠٨
﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
حرم سب الآلهة مع أنه عبادة لكونه ذريعة إلى سبهم لله سبحانه وتعالى؛ لأن مصلحة تركهم سب الله سبحانه راجحة على مصلحة سبنا لآلهتهم.«الفتاوى الكبرى لابن تيمية» ٦/١٧٤
وقوله {زينا لكل أمة عملهم} هو بتوسيط تزيين الملائكة، والأنبياء، والمؤمنين للخير. وتزيين شياطين الجن والإنس للشر.«مجموع الفتاوى» ١٤/٢٩٠
الإمام ابن القيم
فحرم الله تعالى سب آلهة المشركين - مع كون السب غيظا وحمية لله وإهانة لآلهتهم - لكونه ذريعة إلى سبهم الله تعالى، وكانت مصلحة ترك مسبته تعالى أرجح من مصلحة سبنا لآلهتهم، وهذا كالتنبيه بل كالتصريح على المنع من الجائز لئلا يكون سببا في فعل ما لا يجوز.«إعلام الموقعين عن رب العالمين» ٣/١١٠