تفسير قوله تعالى في سورة الطور، الآية ٣٥
﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فالأكثرون على أن المراد أم خلقوا من غير خالق بل من العدم المحض؟«مجموع الفتاوى» ١٨/٢٣٦
وذلك أن هذا تقسيم حاصر ذكره الله بصيغة استفهام الإنكار ليبين أن هذه المقدمات معلومة بالضرورة لا يمكن جحدها«مجموع الفتاوى» ٥/٣٥٩
أم هم خلقوا أنفسهم وهم يعلمون أن كلا النقيضين باطل؛ فتعين أن لهم خالقا خلقهم سبحانه وتعالى.«مجموع الفتاوى» ٥/٣٥٩
ما نقله عن غيره
أقوال (قيل) رجّح غيره
«من غير رب خلقهم وقيل: من غير مادة وقيل: من غير عاقبة وجزاء»
تعقيبه: والأول مراد قطعا فإن كل ما خلق من مادة أو لغاية فلا بد له من خالق.«مجموع الفتاوى» ١٣/١٥١
جبير بن مطعم استشهد به
«{عن جبير بن مطعم أنه لما قدم في فداء أسارى بدر قال: وجدت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور قال: فلما سمعت هذه الآية {أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون} ؟ أحسست بفؤادي قد انصدع}»«مجموع الفتاوى» ٥/٣٥٩