تفسير قوله تعالى في سورة المائدة، الآية ٥٤
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
وأخبر أن كل من ارتد عن دين الله فلا بد أن يأتي الله بدله بمن يقيم دينه المبين«مجموع الفتاوى» ٢/١٣٦
فأخبر أن القوم الذين يحبهم الله ورسوله هم أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم«قاعدة في المحبة» ١/٩٤
فوصفهم بالذلة والرحمة لأوليائه إخوانهم والعزة والشدة على أعدائه أعدائهم وأنهم يجاهدون في سبيل الله«قاعدة في المحبة» ١/٩٤
وأنهم لا يخافون لومة لائم فلا يخافون لوم الخلق لهم على ذلك«الاستقامة» ١/٢٦٤
الإمام ابن القيم
فقد ذكر لهم أربع علامات أحدها: أنهم أذلة على المؤمنين قيل: معناه أرقاء، رحماء مشفقون عليهم. عاطفون عليهم. فلما ضمن أذلة هذا المعنى عداه بأداة " على ".«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ٣/٢٢
وقوله: {أعزة على الكافرين} [المائدة: 54] هو من عزة القوة والمنعة والغلبة.«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ٢/٣١١
ما نقله عن غيره
عطاء أقرّه
«للمؤمنين كالولد لوالده، والعبد لسيده. وعلى الكافرين كالأسد على فريسته»«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ٣/٢٢