تفسير قوله تعالى في سورة المائدة، الآية ١١٨

﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾

الإمام ابن القيم

أي إن غفرت لهم كان مصدر مغفرتك عن عزة«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/٥٩
وعن حكمة، وهي كمال العلم، فمن غفر عن عجز وجهل بجرم الجاني، فأنت لا تغفر إلا عن قدرة تامة، وعلم تام، وحكمة تضع بها الأشياء مواضعها،«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/٥٩
فإنه لو قال: وإن تغفر لهم فإنك أنت الغفور الرحيم، كان في هذا من الاستعطاف والتعريض بطلب المغفرة لمن لا يستحقها ما ينزه عنه منصب المسيح عليه السلام، لا سيما والموقف موقف عظمة وجلال، وموقف انتقام ممن جعل لله ولدا، واتخذه إلها من دونه،«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/٥٩
افتح الآية في التفسير التفاعلي (النصوص كاملة)
→ الآية ١١٧