تفسير قوله تعالى في سورة الحجرات، الآية ٩

﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾

شيخ الإسلام ابن تيمية

فلم يأمر بالقتال ابتداء مع واحدة من الطائفتين؛ لكن أمر بالإصلاح وبقتال الباغية.«مجموع الفتاوى» ٤/٤٤٢
فدل القرآن على إيمانهم وأخوتهم مع وجود الاقتتال والبغي«مجموع الفتاوى» ١٩/٩٠
أي ترجع إلى أمر الله. فمن رجع إلى أمر الله وجب أن يعدل بينه وبين خصمه، ويقسط بينهما.«مجموع الفتاوى» ٣٥/٨٠

الإمام ابن القيم

والصلح العادل هو الذي أمر الله به ورسوله - صلى الله عليه وسلم - كما قال: {فأصلحوا بينهما بالعدل} [الحجرات: 9] والصلح الجائر هو الظلم بعينه«إعلام الموقعين عن رب العالمين» ١/٨٥
وقد أمر الله سبحانه بالإصلاح بين الطائفتين المقتتلتين أولا فإن بغت إحداهما على الأخرى فحينئذ أمر بقتال الباغية لا بالصلح فإنها ظالمة، ففي الإصلاح مع ظلمها هضم لحق الطائفة المظلومة«إعلام الموقعين عن رب العالمين» ١/٨٥
افتح الآية في التفسير التفاعلي (النصوص كاملة)
→ الآية ٨الآية ١٠ ←