تفسير قوله تعالى في سورة الزمر، الآية ٤٢
﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فبين أنه يتوفى الأنفس على نوعين«مجموع الفتاوى» ٤/٢٧٥
فيتوفاها حين الموت ويتوفى الأنفس التي لم تمت بالنوم ثم إذا ناموا فمن مات في منامه أمسك نفسه ومن لم يمت أرسل نفسه.«مجموع الفتاوى» ٤/٢٧٥
ما نقله عن غيره
علي بن أبي طالب حكاه
«فالله يتوفى الأنفس كلها فما رأت - وهي عنده في السماء - فهو الرؤيا الصادقة وما رأت - إذا أرسلت إلى أجسادها - تلقتها الشياطين في الهواء فكذبتها فأخبرتها بالأباطيل وكذبت فيها؛»«مجموع الفتاوى» ٥/٤٥٤
أبو الدرداء حكاه
«عن أبي الدرداء قال: إذا نام الإنسان عرج بروحه حتى يؤتى بها العرش قال: فإن كان طاهرا أذن لها بالسجود وإن كان جنبا لم يؤذن لها بالسجود.»«مجموع الفتاوى» ٥/٤٥٤
النبي صلى الله عليه وسلم استشهد به
«{كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال: باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه فإن أمسكت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين}»«مجموع الفتاوى» ٤/٢٧٥
ابن عباس رجّح غيره
«عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير هذه الآية: {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها} قال: تلتقي أرواح الأحياء في المنام بأرواح الموتى ويتساءلون بينهم فيمسك الله أرواح الموتى ويرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها.»
تعقيبه: فذكر إمساك التي قضى عليها الموت من هذه الأنفس التي توفاها بالنوم«مجموع الفتاوى» ٥/٤٥٢
السدي رجّح غيره
«{والتي لم تمت في منامها} . قال: يتوفاها في منامها. قال: فتلتقي روح الحي وروح الميت فيتذاكران ويتعارفان. قال: فترجع روح الحي إلى جسده في الدنيا إلى بقية أجله في الدنيا. قال: وتريد روح الميت أن ترجع إلى جسده فتحبس.»
تعقيبه: فذكر إمساك التي قضى عليها الموت من هذه الأنفس التي توفاها بالنوم«مجموع الفتاوى» ٥/٤٥٢
الإمام ابن القيم
وهذا المقبوض والمتوفى شيء واحد، لا ثلاثة ولا اثنان، وإذا قبض تبعته القوى كلها العقل، وما دونه؛ لأنه كان حامل الجميع ومركبه.«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ٣/٢٣٣