تفسير قوله تعالى في سورة النور، الآية ٣٢
﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فخاطب الرجال بإنكاح الأيامى كما خاطبهم بتزويج الرقيق.«مجموع الفتاوى» ٣٢/١٣٢
ولهذا كان النكاح حيث أمر به كان أمرا بمجموعه وهو العقد والوطء وكذلك إذا أبيح«مجموع الفتاوى» ٢١/٨٦
الإمام ابن القيم
والمراد " بالصالحين " من صلح للنكاح، هذا أصح التفسيرين«أحكام أهل الذمة» ٢/٧٩٩
فإنه سبحانه أمرهم فيها أن ينكحوا الأيامى وهن النساء اللواتي لا أزواج لهن هذا هو المشهور من لفظ الأيم عند الإطلاق وإن استعمل في حق الرجل بالتقييد«روضة المحبين ونزهة المشتاقين» ١/٣١٧
وقوله في هذا القسم {وإمائكم إن يكونوا فقراء} يعم الأنواع الثلاثة التي ذكرت فيه فإن الأيم تستغني بنفقة زوجها وكذلك الأمة«روضة المحبين ونزهة المشتاقين» ١/٣١٧
ما نقله عن غيره
طائفة رجّح غيره
«وذهبت طائفة إلى أنه " الإيمان "،»
تعقيبه: فإن الله سبحانه لم يأمرهم بإنكاح أهل الصلاح، والدين خاصة من عبيدهم وإمائهم، كما لم يخصهم بوجوب الإنفاق عليهم، بل يجب على السيد إعفاف عبده وأمته كما يجب عليه الإنفاق عليه، فإن ذلك من تمام مصالحه، وحقوقه على سيده،«أحكام أهل الذمة» ٢/٧٩٩