تفسير قوله تعالى في سورة الحج، الآية ٧٨
﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فهذه الآية وما بعدها: لم تترك خيرا إلا جمعته ولا شرا إلا نفته.«مجموع الفتاوى» ١٥/٢٦٦
والشهداء على الناس لا بد أن يكونوا عالمين عادلين كالرسول؛«مجموع الفتاوى» ٢٠/٥٠١
فعلم أن شهادتهم مقبولة فيما يشهدون عليه من الأشخاص والأفعال؛ ولو كانوا قد يشهدون بما ليس بحق لم يكونوا شهداء مطلقا.«مجموع الفتاوى» ٢٠/٥٠١
ما نقله عن غيره
النبي صلى الله عليه وسلم استشهد به
«قال في الجنازة وجبت وجبت وقال: أنتم شهداء الله في الأرض»«مجموع الفتاوى» ٢٠/٥٠١
النبي صلى الله عليه وسلم استشهد به
«{توشكوا أن تعلموا أهل الجنة من أهل النار بالثناء الحسن والثناء السيئ}»«مجموع الفتاوى» ٢٠/٥٠١
الإمام ابن القيم
فأخبر تعالى أنه اجتباهم، والاجتباء كالاصطفاء، وهو افتعال من " اجتبى الشيء يجتبيه " إذا ضمه إليه وحازه إلى نفسه«إعلام الموقعين عن رب العالمين» ٤/١٠٢