تفسير قوله تعالى في سورة البقرة، الآية ٢٨٤
﴿لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فأخبر تعالى: أن ما في السموات وما في الأرض ملكه وحده«مجموع الفتاوى» ١٤/١٣٠
أن قوله تعالى {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} حق والنسخ فيها هو رفع فهم من فهم من الآية ما لم تدل عليه فمن فهم أن الله يكلف نفسا ما لا تسعه فقد نسخ الله فهمه وظنه ومن فهم منها أن المغفرة والعذاب بلا حكمة وعدل فقد نسخ فهمه وظنه«مجموع الفتاوى» ١٤/١٠٦
ما نقله عن غيره
كثير من السلف والخلف (ابن مسعود وأبو هريرة وابن عمر وابن عباس وغيرهم) أقرّه
«إنها منسوخة بقوله: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}»«مجموع الفتاوى» ١٤/١٠٠
ابن عمر والحسن حكاه
«أنها ليست منسوخة بل هي ثابتة في المحاسبة على العموم فيأخذ من يشاء ويغفر لمن يشاء»«مجموع الفتاوى» ١٤/١٠٠
أبو سليمان الدمشقي والقاضي أبو يعلى رجّح غيره
«هذا خبر والأخبار لا تنسخ.»
تعقيبه: و " فصل الخطاب ": أن لفظ " النسخ " مجمل فالسلف كانوا يستعملونه فيما يظن دلالة الآية عليه من عموم أو إطلاق أو غير ذلك«مجموع الفتاوى» ١٤/١٠١
ابن عباس أقرّه
«هذه الآية لم تنسخ ولكن الله إذا جمع الخلائق يقول: إني أخبركم بما أخفيتم في أنفسكم»«مجموع الفتاوى» ١٤/١١٠
الإمام ابن القيم
أشكل ذلك على بعض الصحابة وظنوا أن ذلك من تكليفهم مالا يطيقونه فأمرهم النبي أن يقابلوا النص بالقبول«الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة» ٣/١٠٥٨