تفسير قوله تعالى في سورة البقرة، الآية ٢٦٥
﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
الإمام ابن القيم
فإن كانت هذه الجنة - التي بموضع عال، حيث لا تحجب عنها الشمس والرياح، وقد أصابها مطر شديد، فأخرجت ثمرتها ضعفي ما يخرج غيرها - إن كانت مستحسنة في العقل والحس، فكذلك نفقة من أنفق ماله لوجه الله، لا لجزاء من الخلق، ولا لشكور،«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/٢٥٥
بل بثبات من نفسه، وقوة على الإنفاق، لا يخرج النفقة وقلبه يرجف على خروجها، ويداه ترتعشان، ويضعف قلبه، ويخور عند الإنفاق، بخلاف نفقة صاحب التثبيت والقوة.«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/٢٥٥