تفسير قوله تعالى في سورة البقرة، الآية ١٨٦
﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
أخبر سبحانه أنه قريب من عباده يجيب دعوة الداعي إذا دعاه فهذا إخبار عن ربوبيته لهم وإعطائه سؤلهم وإجابة دعائهم«مجموع الفتاوى» ١٤/٣٣
ف " الأول " أن يطيعوه فيما أمرهم به من العبادة والاستعانة و " الثاني " الإيمان بربوبيته وألوهيته وأنه ربهم وإلههم.«مجموع الفتاوى» ١٤/٣٣
ولهذا قيل: إجابة الدعاء تكون عن صحة الاعتقاد وعن كمال الطاعة«مجموع الفتاوى» ١٤/٣٣
ما نقله عن غيره
طائفة من أهل السنة، ومقاتل بن حيان ردّه
«وطائفة من أهل السنة تفسر " القرب " في الآية والحديث بالعلم»
تعقيبه: ولا يقال في هذا: قريب بعلمه وقدرته؛ فإنه عالم بكل شيء قادر على كل شيء وهم لم يشكوا في ذلك ولم يسألوا عنه وإنما سألوا عن قربه إلى من يدعوه ويناجيه«مجموع الفتاوى» ٥/٥٠٠
الإمام ابن القيم
وأما القرب المذكور فى القرآن والسنة فقرب خاص من عابديه وسائليه وداعيه، وهو من ثمرة التعبد باسمه الباطن«طريق الهجرتين وباب السعادتين» ١/٢٢
وهذا يدل على إرشادهم للمناجاة في الدعاء لا للنداء الذي هو رفع الصوت«بدائع الفوائد» ٣/٧