تفسير قوله تعالى في سورة الإسراء، الآية ٥٩

﴿وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾

شيخ الإسلام ابن تيمية

فإن الله إنما يخوف عباده بما يخافونه إذا عصوه وعصوا رسله وإنما يخاف الناس مما يضرهم فلولا إمكان حصول الضرر بالناس عند الخسوف ما كان ذلك تخويفا«مجموع الفتاوى» ٢٤/٢٥٩

الإمام ابن القيم

أي آيات الاقتراح لا الآيات الدالة على صدق الرسل التي يقيمها هو سبحانه ابتداء«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل» ١/١٩٦
فأخبر سبحانه عن حكمته في الامتناع من إرسال رسله بآيات الاقتراح والتشهي وهي أنها لا توجب الإيمان فقد سألها الأولون فلما أوتوها كذبوا بها فأهلكوا فليس لهم مصلحة في الإرسال بها بل حكمته سبحانه تأبى ذلك كل الإباء«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل» ١/١٩٧
ثم قال: {وما نرسل بالآيات إلا تخويفا} أي لأجل التخويف فهو منصوب نصب المفعول لأجله«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل» ١/١٩٧

ما نقله عن غيره

قتادة أقرّه
«قال قتادة: "إن الله يخوف الناس بما شاء من آياته لعلهم يعتبون أو يذكرون أو يرجعون"»«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل» ١/١٩٧
افتح الآية في التفسير التفاعلي (النصوص كاملة)
→ الآية ٥٨الآية ٦٠ ←