تفسير قوله تعالى في سورة النحل، الآية ٩٧
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
الإمام ابن القيم
وقد فسرت الحياة الطيبة بالقناعة والرضا، والرزق الحسن«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ٣/٢٤٣
والصواب: أنها حياة القلب ونعيمه، وبهجته وسروره بالإيمان ومعرفة الله، ومحبته، والإنابة إليه، والتوكل عليه، فإنه لا حياة أطيب من حياة صاحبها، ولا نعيم فوق نعيمه إلا نعيم الجنة،«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ٣/٢٤٣
قال تعالى: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة} فهذا في الدنيا، ثم قال: {ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} فهذا في البرزخ والآخرة.«الوابل الصيب من الكلم الطيب» ١/٤٧