تفسير قوله تعالى في سورة إبراهيم، الآية ١٠
﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فأخبر سبحانه: عن مناظرة الكفار للرسل في الربوبية أولا فإنهم في شك من الله الذي يدعونهم إليه وفي النبوة ثانيا بقولهم: {إن أنتم إلا بشر مثلنا}«مجموع الفتاوى» ٢/٧٩
الإمام ابن القيم
ولهذا لم تدع الرسل قط الأمم إلى الإقرار بالصانع سبحانه وتعالى، وإنما دعوهم إلى عبادته وتوحيده. وخاطبوهم خطاب من لا شبهة عنده قط في الإقرار بالله تعالى. ولا هو محتاج إلى الاستدلال عليه.«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ٢/٣٣٠
يحتج عليهم بما فطروا عليه من الإقرار بربهم وفاطرهم، ويدعوهم بهذا الإقرار إلى عبادته وحده، وألا يشركوا به شيئا، هذه طريقة القرآن.«أحكام أهل الذمة» ٢/٩٤٩