تفسير قوله تعالى في سورة العصر، الآية ٣
﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فإن الله تعالى أخبر أن جميع الناس خاسرون إلا من كان في نفسه مؤمنا صالحا؛ ومع غيره موصيا بالحق موصيا بالصبر.«مجموع الفتاوى» ٢٨/١٥٢
فالعلم النافع هو أصل الهدى والعمل بالحق هو الرشاد وضد الأول الضلال وضد الثاني الغي فالضلال العمل بغير علم والغي اتباع الهوى.«مجموع الفتاوى» ١٠/٤٠
فلا ينال الهدى إلا بالعلم ولا ينال الرشاد إلا بالصبر؛«مجموع الفتاوى» ١٠/٤٠
ما نقله عن غيره
الإمام الشافعي استشهد به
«لو فكر الناس كلهم في سورة (والعصر لكفت»«مجموع الفتاوى» ٢٨/١٥٢
الإمام ابن القيم
ولما كان الإنسان له قوتان قوة العلم وقوة العمل«التبيان في أقسام القرآن» ١/٨٦
فإن التواصي هو امر الغير بالإيمان والعمل الصالح وهو قدر زائد على مجرد فعله«التبيان في أقسام القرآن» ١/٨٥
استثنى سبحانه من كمل قوته العلمية بالإيمان وقوته العملية بالعمل الصالح وإنقاد لأمر غيره له بذلك وأمر غيره به من الانسان الذي هو في خسر«التبيان في أقسام القرآن» ١/٨٦