تفسير قوله تعالى في سورة يونس، الآية ٥
﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فقوله: {لتعلموا عدد السنين والحساب} إن علق بقوله: {وقدره منازل} كان الحكم مختصا بالقمر وإن أعيد إلى أول الكلام تعلق بهما ويشهد للأول قوله في الأهلة فإنه موافق لذلك«مجموع الفتاوى» ١٥/٥٨
ولأن كون الشمس ضياء والقمر نورا لا يوجب علم عدد السنين والحساب بخلاف تقدير القمر منازل«مجموع الفتاوى» ١٥/٥٨
ويؤيد ذلك قوله: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله} الآية فإنه نص على أن السنة هلالية«مجموع الفتاوى» ١٥/٥٩
الإمام ابن القيم
ولما كان نزول القمر في هذه المنازل معلوما بالعيان والمشاهدة ونزول الشمس فيها إنما هو بالحساب لا بالرؤية قال تعالى {هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل}«مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة» ٢/١٩٥