تفسير قوله تعالى في سورة يونس، الآية ٢٤
﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
وقوله: {وظن أهلها أنهم قادرون عليها} يبين أنه لولا الجائحة لكان ظنهم صادقا وكانوا قادرين عليها؛ لكن لما أتاها أمر الله تبين خطأ الظن«مجموع الفتاوى» ٨/١٤
الإمام ابن القيم
شبه سبحانه الحياة الدنيا في أنها تتزين في عين الناظر فتروقه بزينتها وتعجبه فيميل إليها ويهواها اغترارا منه بها، حتى إذا ظن أنه مالك لها قادر عليها سلبها بغتة أحوج ما كان إليها، وحيل بينه وبينها«إعلام الموقعين عن رب العالمين» ١/١١٨
وهذا من أبلغ التشبيه والقياس«إعلام الموقعين عن رب العالمين» ١/١١٨